Admin Admin

  العمر : 12 سجّل في : 26 فبراير 2008 عدد المساهمات : 145 الموقع : www.koukou2008.yoo7.com نشاط العضو :
  (0/100) كيف مزاجك اليوم؟؟؟؟ :  البلد : 
| موضوع: يوسف هريمة السبت أبريل 19, 2008 11:11 am | |
| تحتل القصة مكانة رئيسية في النسق الديني عموما. فبها يتم تأطير الفرد وفق الأهداف والنموذج المقدم داخل هذه القصص. وبها يتم تقديم السنن والقوانين، التي تحكم المسار الإنساني في الجوانب المختلفة من حياة الإنسان. ناهيك عن الدور التربوي والشعوري، لما تختزله هذه النماذج من أسرار وعبر وحكم، لها مع غيرها دورا أساسيا في المخيال الجمعي البشري.
وانطلاقا من هذا الدور الريادي الذي تضطلع به القصة في الفكر الديني. كان الدين يستعمل القصة لأغراض كثيرة قد عرضنا لبعضها سابقا، من خلال رؤية كل دين على حدة، والأرضية التي ينطلق منها ليعرض تصوراته وعقائده ومنظوره للوجود والطبيعة والإنسان. كما كانت القصة تخدم بشكل أو بآخر المنظومة الفكرية للواقع، الذي أنزل إليه الدين بلسان القوم وبثقافتهم وخصوصياتهم.
وللاطلاع أكثر على أهمية هذا المعطى الفكري، نأخذ نموذجا من القصص الديني الذي أفرزته الكتب الدينية بمختلف توجهاتها وعلى رأسها التوراة والقرآن. للنظر إلى رؤية كل من هذين الاتجاهين في الدين إلى القصة عبر هذا النموذج. ونرى أيضا كيف تعاملت المقاربات الأثرية التي صاحبت النص القرآني مع هذه القصص؟. وإلى أي وجهة كان النص القرآني موظفا في العملية التفسيرية؟.
ولكن قبل أن نخوض غمار هذه التجربة المقارِنَة بين النصوص الدينية، أحب أن أذكر بأن تعاملنا مع نصوص القرآن سيكون وفق مقاربة تهدف أساسا إلى فهم مصطلحات القرآن فهما موضوعيا يتجاوز النظرة التجزيئية التي طبعت التفسير بالمأثور. وذلك لا يتأتى إلا بالاحتكام إلى أسلوب القرآن نفسه، على هدي التتبع الدقيق بمعهود استعماله للألفاظ، والأساليب داخل سياقاتها القرآنية. وهو أمر ضروري من الناحية المنهجية التي تروم إلى دراسة الشيء انطلاقا من بنيته الداخلية ومراعية أسلوبه ونمطه وسياقاته.
والنقطة الثانية التي أود أن ألفت الأذهان إليها، هي أن الاتجاه الفكري الديني في مسألة التفسير، خاصة التفسير بالمأثور كان يشغله البحث عن الجزئيات وملأ الفراغات التي يتركها القرآن، متوسلا في ذلك بجميع المعطيات والمواد التي تخوله القيام بهذه العملية. ولو كانت هذه المعطيات خارجة عن السياق القرآني، أو لا تنسجم مع مبادئه وطموحاته. وقد وجد هذا الاتجاه في التفسير مادته الخام في المادة التوراتية أو الكتابية بشكل عام. الشيء الذي غيَّب جانبا مهما من العطاء القرآني، تمثل في الرؤية الإنسانية التي يحملها هذا الكتاب إلى البشرية جمعاء.
والقصة موضوع الدراسة هي نموذج من القصص، التي لعبت فيها أيدي المفسرين بشكل تعسفي، أذهب الكثير من عطاءاتها، أو ما يمكن أن يستخرج من مكنوناتها. إذ تحولت هذه التجربة الإنسانية الرائعة، إلى جزئيات وتفاصيل ملأ بها الخيال التوراتي عقول المفسرين، فكانت هذه التفاسير بشكل أو بآخر تكرِّس المفاهيم التوراتية وتنطق بلسان التوجهات الكهنوتية، ونظرتها لأهداف القصة عموما. دون أن تسعى إلى تقديم مقترحات من خلال هذه القصص تمتد برحابتها إلى آفاق الإنسان بأخذ العبرة، وقياس الحال على الحال، من أجل فهم أعمق للتجربة الإنسانية بمختلف تجلياتها.
وقد تحدثنا في الكثير من مقالاتنا بأن القصص القرآني، قد لا يكون قصصا واقعيا بالمعنى التاريخي للوقوع. وهدفه ليس إثبات تاريخيته من عدمها، أو صدقه من بطلانه. بل يتجاوز الأمر كل هذا في اتجاه ينحو بالإنسان أن يتعامل مع القصص، وما تطرحه من قضايا إنسانية تلامس جوانب تبدأ بالنفس الإنسانية وما تختزنه من أسرار، وتصل برحابتها إلى ما يعكس الواقع الإنساني وتجاربه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بها في هذا المقام. |
|
عاشقة هيرو

سجّل في : 27 أبريل 2008 عدد المساهمات : 20 نشاط العضو :
   (1/100) كيف مزاجك اليوم؟؟؟؟ :  البلد : 
| موضوع: رد: يوسف هريمة الإثنين أبريل 28, 2008 4:07 pm | |
| مشكوووووووورة  |
|
Admin Admin

  العمر : 12 سجّل في : 26 فبراير 2008 عدد المساهمات : 145 الموقع : www.koukou2008.yoo7.com نشاط العضو :
  (0/100) كيف مزاجك اليوم؟؟؟؟ :  البلد : 
| موضوع: رد: يوسف هريمة الإثنين أبريل 28, 2008 8:29 pm | |
|  |
|